1980 - اليوم: معارض في الإمارات العربية المتحدة

كما في الجناح الإماراتي في بينالي البندقية 2015، يقدّم المعرض في الشارقة من 13 شباط/فبراير - 14 أيار/مايو 2016. نص للقيّمة الفنية حور القاسمي حول مفهومها للجناح الإماراتي لعام 2015. صور المعرض.
شباط 2016

الافتتاح في 13 شباط/فبراير 2016 الساعة 6:00 مساء
مبنى الطبق الطائر، دسمان، الشارقة
قدم معرض "حول المعارض في الإمارات" الذي قيّمته حور القاسمي لجناح دولة الإمارات العربية المتحدة المشارك في المعرض الـ 56 الدولي للفنون في بينالي البندقية، لمحةً شاملة عن مراحل تطور معارض الفن المعاصر في دولة الإمارات على مدى الأعوام الأربعين الماضية من خلال جمعه بشكل غير مسبوق لما يزيد على 100 عمل تم ترتيبها بحيث تشكل حواراً بين مختلف الممارسات الفنية و 15 فناناً إماراتياً.

اعتمدت حور القاسمي في بحثها على الأرشيف العام لجمعية الإمارات للفنون التشكيلية، والتي بقيت منذ إنشائها في الشارقة عام 1980 كمؤسسة غير ربحية، تلعب دوراً مؤثراً في المشهد الفني الإماراتي.

نص تقييمي لحور القاسمي:

الماضي من منظور مستقبل محتمل:
العلاقة بين الأشكال المادية وذكريات المجتمع
يقال إن القرن الحادي والعشرين شغوف بالتذكر، فيما كان القرن الذي سبقه تواقاً لنسيان الماضي والنظر نحو المستقبل. [1] هذا القول ينطبق تماماً على دولة الإمارات العربية المتحدة. هذه الدولة التي نشأت بعد اكتشاف النفط، والتي أبقت بصرها متوجهاً نحو المستقبل، وهي تخطو أمام أعيننا بخطى سريعة في مدارج الحداثة. ومع ذلك فثمة احتفاء بالماضي لا تخطئه العين، يتجلى في هذا الزخم الكبير من الأنشطة التعليمية والثقافية التي تشمل الدولة من أقصاها إلى أقصاها من المعارض التجارية وصالات العرض والمزادات، إلى المتاحف الحديثة والمقتنيات الخاصة.

عندما دعيت لأكون قيِّمة على الجناح الوطني لدولة الإمارات في بينالي البندقية لهذا العام، لم يساورني أدنى شك حول الطريقة التي ينبغي تقديم المشهد الفني الإماراتي من خلالها. فقد كنت أعلم مسبقاً أن معظم أبناء وبنات الإمارات من الأجيال الناشئة، وخاصة ممن لديهم الاهتمامات الفنية، لا يعرفون الشيء الكثير عن تاريخهم الحديث. ذلك التاريخ الذي نشأتُ في غماره، والذي أسهم في توجيه خطاي لكي أصبح فنانة تشكيلية وقيِّمة معارض، ولكي أنخرط في جمعية الإمارات الفنون التشكيلية، ومعهد الشارقة للفنون، وأخيراً في بينالي الشارقة. ولهذا اخترت هذا التاريخ، والذاكرة الجمعية التي تمثله، كموضوع رئيسي للجناح الوطني لدولة الإمارات.

لقد عمدت الكثير من المعارض التي أقيمت مؤخراً، إلى استلهام الماضي بغية استشراف المستقبل. حتى أضحت بمثابة قاعدة متبعة هذه الأيام، فبتنا نشاهد المعارض الأرشيفية، ونرى القيّمين والفنانين يجوبون العالم بحثاً عن فنانين أصبحوا طي النسيان، وعن مشاهد فنية لم يلتفت إليها أحد من قبل، ورأينا كيف تبذل المؤسسات الوقت والجهد في البحث وتجميع المعلومات ونشر النصوص واقتناء الأعمال الفنية. وها نحن نقوم بدورنا بتجميع المواد، معيدين سرد القصص والأحداث، كي يتسنى لنا تسجيل أحداث مهمة من الماضي. ولكن كيف يمكننا أن نربط ما بين هذه المعلومات كلها؟

ولعلّ هذا المعرض يمثل إحدى وسائل الربط هذه: حيّز مكاني يحتشد بالمعروضات.. مثل اكتظاظ العقل بالذكريات المتنوعة، الشخصية منها وغير المرغوب فيها والمنسية أيضاً. كما يمكن الربط من خلال هذا الكتاب الذي يتضمن صوراً فوتوغرافية شخصية، ومقالات صحفية، وشهادات لفنانين كانوا جزءاً من ذلك المشهد. وبالتأكيد ثمة حدود لما نستطيع عمله في إطار زمني محدد، غير أن الكتاب والمعرض هما بداية مشروع بحثي أكثر تفصيلاً وعمقاً.

ولا شك أنّ هنالك الكثير من المجهودات التي بذلت لتوثيق هذا الإرث التاريخي، كما نرى في المحفوظات الأرشيفية لدائرة الثقافة والإعلام في الشارقة، ووزارة الثقافة والشباب وتنمية المجتمع في أبوظبي، وجمعية الإمارات للفنون التشكيلية، والفنانين أنفسهم. ولعلّ من أفضل المقتنيات الأرشيفية وأكثرها ثراءً تلك التي يحتفظ بها حسن شريف، والتي يعود الفضل في جمع موادها الثرية إلى شقيقه عبد الرحيم شريف، الذي كان له دور كبير أيضاً في تأسيس "البيت الطائر"، وهو عبارة عن معرض غير ربحي، كان بمثابة نقطة انطلاق هامة للفنانين، قبل أن تتبناهم صالات العرض التجارية.

وأستذكر أيضاً مجريات نقاش أقيم مؤخراً في مؤسسة الشارقة للفنون، ضمّ كلّاً من الدكتور يوسف عايدابي [2] وعبد الرحيم شريف، والفنانين حسن شريف، ومحمد كاظم، ومحمد أحمد إبراهيم، حيث أشار الدكتور عايدابي إلى أن حقبة أوائل ثمانينيات القرن الماضي، شهدت ارتباطاً وثيقاً بين كل ضروب الفن، من الفنون البصرية والمسرح إلى الشعر والأدب والنقد، وأن الفنانين آنذاك كانوا يعملون يداً بيد في تنظيم المعارض والتظاهرات الثقافية. كما نوّه هشام المظلوم[3] بأهمية الدور الذي اضطلع به القسم الثقافي في صحيفة الخليج، في نشر الأخبار والحوارات الثقافية، وإتاحتها لقطاع واسع من القراء، كما لعب الملحق دوراً هاماً في إبراز النتاج الثقافي والفكري.

لقد تضافرت جهود الفنانين في العمل سوياً في استوديوهات شملت مختلف أرجاء الإمارات، من الشارقة وخورفكان، إلى دبي ورأس الخيمة. وبعد عام 1979 شارك في صياغة المشهد الفني والثقافي، فنانون عرب قدموا من مصر والعراق وسوريا وفلسطين ولبنان، حيث أقاموا وعملوا في الدولة. وقد انضم أغلبهم إلى جمعية الإمارات للفنون التشكيلية التي تأسست في الشارقة عام 1980، كمنظمة غير ربحية تهدف لدعم الفنانين المحليين من خلال المعارض والمحاضرات وورش العمل، ومن خلال إصدار مجلة "التشكيل"، وهي مجلة فصلية هامة.

وقد تمكن الفنانون من تغيير المفاهيم التي كانت سائدة، وأتيحت لهم الفرص للتحدث حول تجاربهم الفنية وعرض أعمالهم والتعبير عن أفكارهم. كما ساعد حب الاستطلاع، والقبول الذي حظي به هؤلاء الفنانين في خلق ذهنية أكثر انفتاحاً وقبولاً للتجريب. ويعتبر حسن شريف خير مثال لهذه النظرة الجديدة. فقد نظم شريف في عام 1985 "معرض اليوم الواحد في الشارقة". وكتب خالد بدر عبيد عن تجربته في ذلك المعرض في مقال له بعنوان: "نافذة جديدة للفن"، حيث قال:
"عندما وصلنا إلى المكان، لم نجد معرضاً، بل تلقتنا الأعمال الفنية في الممر المؤدي إلى مرسم المريجة، على الأرض الطينية كنا نحاول تلافي دوس أوراق ثبتها حسن شريف على الأرض.. لم أكن قد شاهدت بالعين سابقاً أعمالاً فنية كتلك الأعمال.. سألت حسن شريف عما يقصد بهذه الأعمال فأجاب أنه لا يقصد بها شيئاً سوى تقديمها إلى المشاهد. قلت ولكن يمكن للزائر أن يدوس هذه الأعمال فأجاب: وماذا في ذلك فليدُسْها.. ثم بدأ حديثاً طويلاً عن الفن.. وبعد سنوات.. كنت أحس بحاجة لمساءلة هذه التجربة ونقدها.. كنت في خضم أسئلة تؤدي إلى أخرى، وتحولات تعصف بكل الأفكار التي اعتقدت بها لسنوات طويلة عن دور الشعر والفن في الحياة. كنت في حاجة إلى فعل شيء ما يترجم ذلك الإحساس بتبخر أحلام الكتابة والفن، شيء يستطيع احتواء عاصفة داخلية، وفعل يفتح آفاقاً أرحب في الحوار الثقافي، وكانت تلك الزيارة إلى مرسم المريجة هي النافذة."[4]
كان استوديو المريجة بالشارقة مقراً هاماً لتطوير الفنون وتبادل الأفكار، [5] ومكاناً يجتمع فيه الفنانون والشعراء من أمثال حسن وحسين شريف، وعبد الرحيم سالم، ونجوم الغانم، وحمدة خميس، وأحمد راشد ثاني، ويتناقشون ليس فقط حول الفنون البصرية، إنما أيضاً حول كيفية تجاوز البصري. كانوا يريدون للفن أن يتعاطى مع الشعر وعلم النفس والفلسفة. نظموا معرضين في السوق المركزي في عامي (1984 و1985)، حيث عرضوا أعمالهم في الممرات وعلى الجدران. كذلك حرصوا على كتابة وترجمة بعض النصوص الهامة التي تتناول الفن والتي كتبها كُتّاب من أمثال خالد بدر عبيد، ونجوم الغانم، وحسن شريف، وقد نشرت تلك النصوص في فصلية "التشكيل".

اتسم عمل حسن شريف بالتفاعلية، إذ أتاح لأفراد الجمهور الحرية في تفسير العمل كما يشاؤون- فالفنّ هو فنّ، والقصة هي قصة في نهاية المطاف. [6] إن فنه يسعى للانعتاق من ربقة التقليد من أجل إبداع شيء جديد، شيء يستطيع جمهوره فهمه والشعور بالانتماء إليه. ومع أن تلاميذه قد تأثروا بأفكاره وفلسفته، إلا أن كلاًّ منهم حافظ على مسار وهوية خاصة به.

أشار محمد كاظم، وهو أحد تلاميذ حسن شريف، إلى الدور التعليمي الهام الذي اضطلع به فنانون يعيشون في دولة الإمارات قدموا من مصر والولايات المتحدة وبريطانيا وفلسطين وسوريا والعراق والسودان. فقد أشرف ياسر دويك وفاروق خضر وحسن بدوي وعبد اللطيف الصمودي، على ورش عمل وقدّموا عصارة معارفهم وأفكارهم للفنانين الشباب. وقد انبرى كاظم بدوره لتوجيه الجيل التالي. وفي غياب بنية تحتية قوية لتعليم الفنون، كان للفنانين والمفكرين، تأثير كبير في تشكيل الجيل الجديد من الفنانين في دولة الإمارات.

في كتابه الموسوم "كيف تتذكر المجتمعات"، يتحدث بول كونيرتون عن الذاكرة الجمعية، وكيف أن خبرتنا في الحاضر تعتمد بدرجة كبيرة على معرفتنا بالماضي. فنحن نعيش حاضرنا بطريقة ترتبط بأحداث وأشكال من الماضي. ويصعب علينا انتزاع ماضينا من حاضرنا: ليس فقط لأن ثمة عوامل آنيّة تؤثر على ذكرياتنا عن الماضي (أو ربما تشوهها، كما قد يرى البعض)، ولكن أيضاً لأن ثمة عوامل من الماضي قد تشوّه أو تؤثر على تجربتنا في الحاضر. [7]

ولئن كان هذا الكتاب هو مجموعة ذكريات وقصص، فإنّ هذا المعرض هو الآخر، سرد يأخذ شكل أعمال فنية من السنوات الثلاثين ونيف الماضية. ولا شك أنّ وجود قدر كبير من الذكريات والسرديات يمكن أن يربك التواصل بين الأجيال. لكن إن كانت خبرتنا بالحاضر تعتمد على معرفتنا بالماضي، فإنه كلما استطعنا أن نحوز على معلومات أكبر، سيكون فهمنا لحاضرنا أعمق، وسيكون فهم الأجيال المستقبلية لحاضرهم أفضل.

إنّ هذا المعرض هو ذاكرة جماعية على نحو ما، تجميع لذكريات الأفراد وذكريات المجتمع.. وقد لجأت إلى اختيار أعمال فنية تثير رؤيتها ذكريات معينة. ولم أحرص على ترتيب المعروضات ترتيباً تاريخياً، بل كان حرصي أكثر على تحقيق تجربة جمالية بحتة.. شيء ربما كان دينيس ديديروت سيسميه "نظرية التقارب". ذلك أن التقارب الذي يعنيه ديديروت يتعلق بالروابط الخفية لا الظاهرة: فالتقارب مع الجمال، مثلاً، يتطلب عناصر موضوعية وذاتية على حد سواء، ويعطي معنى مختلفاً لكل مراقب. [8] إن اختيار الأعمال الفنية لهذا المعرض تم بناءً على أحكام جمالية صرفة على المعروضات، إذ إنني اخترت الأعمال قبل اختيار الفنانين. ولهذا يجدر بي التأكيد على أن المهم في هذا المعرض هو الأعمال الفنية نفسها، والسرد الذي تقدمه أو توحيه للمشاهد. ومن هنا فإن هذا المعرض يتيح فرصة للنظر في علاقة كل شكل بالأشكال التي حوله.

وثمة جانب آخر مهم لهذا المعرض، وموضوع رئيسي في عملية البحث، وهو العلاقة بين الأشكال المادية والنسيان. فقد اخترت أعمالاً لبعض الفنانين الذين قرروا التحول عن طريقة عمل معينة، ويمكن للمرء أن يقول أنهم بتحولهم عنها "نسوا" الوسيط أو الأسلوب. فنجاة مكي وعبد الرحيم سالم، مثلاً، ظلاّ يعملان على الورق أو القماش منذ التسعينيات، إلا أن أعمالهما المبكرة تضمنت النحت والنقش. ومحمد يوسف ظلّ في السنوات الأخيرة يعمل على القطع التي يعثر عليها من البيئة المحيطة، ولذا قد لا يكون الجمهور ملماً بأعماله المبكرة والتي تنحو أكثر نحو الأسلوب التقليدي، وتتضمن منحوتات على الخشب. ويمكن أن يقال الشيء عن الرسوم التصويرية لعبد القادر الريس، والتي يعود تاريخ بعضها إلى عام 1968، مع أنه أصبح اليوم معروفاً أكثر برسوماته للمشاهد الطبيعية وتجريدياته.

لقد منحني هذا المعرض الفرصة لتأمل الفن الذي كان ملهمي ومعلمي. فهو يجمع ما بين فنانين عملوا معاً منذ ثلاثين سنة، فشعروا- كما أخبرني بعضهم، أنه جمع شملهم مرة أخرى. أتمنى أن يتأمل المشاهدون في تنوع الأعمال المعروضة، وأن ينتهزوا هذه الفرصة لاستكشاف الكم الهائل من الذكريات التي تثيرها. وأتمنى كذلك أن يتواصل البحث، وأن يتم نشر المزيد من المعلومات وأرشفتها وتوثيقها. وكما كتب جون بيرغر في مقالة له بعنوان "رؤية الماضي من مستقبل محتمل" (مقولة لفريدريك نيتشه): "لعلنا لا نملك أدنى فكرة عن ماهية الأشياء التي ستصبح تاريخاً يوماً ما.. فثمة الكثير من جوانب الماضي لم تكتشف بعد.. ولعلّها بحاجة إلى الكثير من القوى الاستعادية، لكي يتم اكتشافها". [9]

 

حور القاسمي
القيّمة الفنّية على الجناح الوطني لدولة الإمارات العربية المتحدة في الطبعة السادسة والخمسين من بينالي البندقية. رئيسة ومديرة مؤسسة الشارقة للفنون.

 

 

ملاحظات:
  1. Adrian Forty and Susanne Küchler, eds., The Art of Forgetting (Oxford, UK, and New York: Berg, 1999).
  2.  الدكتور يوسف عايدابي مستشار ثقافي في دارة سمو الشيخ الدكتور سلطان القاسمي للدراسات الخليجية، وشخصية ثقافية مهمة في دولة الإمارات.
  3.  هشام المظلوم رئيس مجمع الشارقة للآداب والفنون، ومدير إدارة الفنون في دائرة الثقافة والإعلام بالشارقة.
  4. Khalid Badr Obaid, "A New Window for Art," Sharp Tools for Making Art (Sharjah: Sharjah Culture and Information Authority Publications, 1995).
  5. استديو المريجة السابق يقع في منطقة الشارقة للتراث التي تستضيف أيضاً مؤسسة الشارقة للفنون.
  6. الدكتور عيدبي يتحدث عن عمل شريف في خلال حوار في مؤسسة الشارقة للفنون بين الدكتور يوسف عيدبي وعبدالرحيم شريف والفنانين حسن شريف ومحمد كاظم ومحمد أحمد ابراهيم.
  7. Paul Connerton, How Societies Remember (Cambridge and New York: Cambridge University Press, 1989).
  8. Denis Diderot, "L’Origine et la nature du beau," in Oeuvres esthétiques, ed. Paul Vernière (Paris: Garnier frères, 1965), 387–436.
  9. Geoff Dyer, ed., Selected Essays of John Berger (London: Bloomsbury, 2001).
© النص: حور القاسمي
© الصور: راجع الصفحات الخاصة بالصور

الجناح الوطني لدولة
الإمارات العربية المتحدة

بينالي البندقية 2015
المعرض الفني الدولي الـ56
9 أيار/مايو - 22 تشرين الثاني/نوفمبر 2015

الموقع: أرسينالي، سالي دارمي

العنوان:
1980 - اليوم: معارض
في الإمارات العربية المتحدة

القيّم الفني: حور القاسمي

15 فناناً إماراتياً

المكلّف بالعمل:
مؤسسة سلامة بنت حمدان آل نهيان

بدعم من وزارة الثقافة والشباب وتنمية المجتمع

 
نفس
Back to Top