فضاءات عربية

7 تشرين الثاني/نوفمبر – 31 كانون الأول/ديسمبر 2015. قصر الثقافة الخليفة، قسنطينة، الجزائر. ضمن فعاليات قسنطينة، عاصمة الثقافة العربية 2015. القيّمة الفنية: نظيرة العقون
كانون الأول 2015

على الرغم من أن العالم العربي يتقاسم تراثاً لغوياً، وتاريخياً، وثقافياً مشتركاً، إلا انه يتميز دائماً بتنوّعه. ذلك لوجود فضاءات ثقافية أخرى خارج الجزيرة العربية وشمال أفريقيا، تتضمن عناصر مختلفة، تشكل هوية منفردة ومعقّدة. هذا ما جعل الانتماء لهذه الهوية غير موحد، بل متعدد.

كذلك، فإن كلمة "العربية" لا يمكن أن تفهم من جانب المساحة والحدود، لأن العيش في بلد عربي لا يمكن أن يكون ضامناً لهذا الانتماء. إن ترحال الهوية اليوم (الهجرة، التنقل، حركات السكان، الشتات...) جعلها هجينة وعديدة ومنضمة في فضاءات.

فبدل الحديث عن فضاءات جغرافية، باستطاعتنا الحديث عن " فضاءات هوية" بإمكانها أن تكون أمكنة رمزية ككلمة فلسطين، أو أمكنة تاريخية الانتماء كالقاهرة ودمشق والقدس. زد إلى ذلك فضاءات خاصة في أوروبا أو غيرها كمرسيليا ولندن أو حتى أحياء في مدن أخرى من العالم. كل هذا ساهم في بناء دائم لهوية متحوّلة.

إن اليوم وأكثر من أي وقت مضى، وبالنظر إلى التاريخ الحديث، أصبحت الحدود في أنحاء العالم العربي حاسمة، فأحداث السنوات الأخيرة أظهرت كيف أصبحت مسألة الأرض مرجعية للهوية، ورمزاً لممارسة الحق في الفضاء العام. بهذه الطريقة أصبح احتلال هذا الفضاء وامتلاكه أو إعادة امتلاكه حساساً لأنه يمثل صورة علاقة الإنسان بالفضاء المعيشي. وفي المقابل، ترتبط الفضاءات بالظرف السياسي والاجتماعي لأنها خاضعة لحركات وتنقلات وتجزئة وشتات المناطق والأفراد، تتغير وتتحوّل وتفرض على الإنسان آثار الظروف الجديدة التي تنتجها.

 يقترح معرض  فضاءات عربية نظرة مركزة ونهجاً لمجموعة من الفنانين حول فكرة الفضاء في العالم العربي، هؤلاء الفنانين يسلطون الضوء على الجوانب الجغرافية واللغوية وعلى مساراتهم المختلفة ووجهات نظر شخصية. إنهم اليوم يستمرون في العيش في العالم العربي، يربطون الفن بالتاريخ والجغرافيا، باستحضارهم لمسارات وانتماءات وحياة حددها خيالهم. إنهم يرسمون خرائط حدود متحركة، ويطرحون بطرق مختلفة تساؤلات حول تمثيل الفضاء الإنساني في فضاء ممارستهم الفنية.

القيّمة الفنية:
نظيرة العقون-أكلوش
الفنانون المشاركون:
سماء الشايبي، حيف كهرمان، يارا مكاوي، ليديا اورحمان، بسمة جميلة خلفة، لويزة باباري، فرح خليل، سيرين فتوح، خالد جرار، وليد سيتي، علي عصاف، محسن حراكي ، يوسف اشرى، ربيع كيوان، مراد سالم، سامويل شربل عون، عبد القادر بن شامة، سليمان ريس، عادل بن تونسي، كمال يحياوي.
حول قسنطينة عاصمة الثقافة العربية

كل سنة تعيّن الالكسو(المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم) مدينة عربية كعاصمة للثقافة العربية. هذا الحدث الذي يستمر سنة واحدة ، يهدف إلى تشجيع وتحفيز الالتقاء والتبادل بين الفنانين وشعوب المنطقة العربية الذين يتقاسمون نفس الثقافة والتراث. بالإضافة إلى الرعاية والترويج للثراء الفني والتاريخي للبلد والمدينة المنضمة للتظاهرة .
في هذا الإطار تشهد مدينة قسنطينة تنظيم أسابيع ثقافية مخصصة لكل بلد عربي، ومعارض للفن الحديث والمعاصر، والتصميم والصناعات التقليدية والحفلات الموسيقية والباليه الخ.

© النص: نظيرة العقون-أكلوش

فضاءات عربية

قصر الثقافة الخليفة
قسنطينة، الجزائر

7 تشرين الثاني/نوفمبر – 31 كانون الأول/ديسمبر 2015

ضمن فعاليات قسنطينة، عاصمة الثقافة العربية 2015

القيّمة الفنية: نظيرة العقون

 
نفس
Back to Top