مؤسسة الشارقة للفنون

من أهم المؤسسات الفنية في الشرق الأوسط. مقابلة مع الرئيس والمدير حور القاسمي. لكل من غرهارد هاوبت وبات بيندر. مجلة نفس، شباط/فبرير 2013.
بحسب: هاوبت و بيندر | شباط 2013

بيندر وهاوبت: ما الذي دفعك إلى اتخاذ القرار بإنشاء مؤسسة الشارقة للفنون؟

 حور القاسمي: عندما بدأنا العمل على بينالي الشارقة في عام 2003، باشرنا في الوقت نفسه ببرنامج الإقامة الفنية وأنشطة أخرى من ضمنها التكليف بأعمال جديدة. غير أن وجود كل هذه البرامج تحت مظلة البينالي كان أمراً مربكاً، فالبينالي هو بالأصل معرض يقام كل سنتين، وله هويته المميزة ومفهومه التقييمي بالإضافة إلى القيّم الخاص به. وكان التحدي الذي واجهنا هو كيفية جعل هذه الفعاليات مستقلة وتبقى مع ذلك جزءاً من البينالي، وفي ذات الوقت كنا نتساءل عن كيفية البدء ببرنامج مستدام لجمهورنا المحلي عندما لا يكون لدينا البينالي؟ كما أن هناك ضرورة للتواصل مع الجمهور طيلة السنة، ولعلّ أفضل طريقة للقيام بذلك هو إدارة برامج تحت مظلة كيان تنظيمي مثل مؤسسة الشارقة للفنون.

بيندر وهاوبت: هل تتبع مؤسسة الشارقة للفنون لدائرة الثقافة والإعلام؟ وكيف تتفاعل مع مؤسسات الفنون الأخرى في الشارقة؟

حور القاسمي: مؤسسة الشارقة للفنون هي مؤسسة مستقلة، ولكننا نحظى بدعم متواصل من دائرة الثقافة والإعلام في الشارقة. ونحن نركز في المقام الأول على الفنون البصرية المعاصرة، بالإضافة إلى عروض الأداء والموسيقى والأفلام، وكل ما له صلة بالفن المعاصر، وذلك اعتماداً على الفنانين الذين نعمل معهم. وفي حال إقامة المعارض- سواء كانت للفن المعاصر أو من فترات مختلفة- فإنها تنظم من قبل إدارة المتاحف في الشارقة. نحن نعمل بطريقة أشبه بطريقة كونستال حيث تتوفر مجالات عديدة مختلفة تسمح لنا ببرمجة النشاط وفقاً للموقع. فضلاً عن ذلك، هناك إدارة الفنون في الشارقة التي لها برامجها ومهرجاناتها وورش العمل التي تعقدها. ومن الضروري أن نقيم كل هذه الأنشطة المختلفة ولو بطريقة تكمل بعضها البعض، وأن تتاح لنا الفرصة للعمل معاً عندما تسمح الظروف بذلك.

 

بايندر وهويت: هل تستخدم مؤسسة الشارقة للفنون، متحف الشارقة للفنون فقط أثناء البينالي؟ أم أنكم تقيمون أنواعاً أخرى من المعارض هناك؟

حور القاسمي: نحن نستخدم متحف الفنون فقط أثناء البينالي، وينطبق ذلك أيضاً على ساحة الخط على سبيل المثال؛ استفدنا من مبنى دار الندوة لإقامة لقاء مارس. ولدينا أماكننا الخاصة بنا. ففي منطقة الفنون، لدينا بيت السركال ومبنى المقتنيات. ويدار بيت الشامسي من قبل إدارة الفنون في الشارقة، ولكننا بدأنا باستخدام القاعات الثلاث على امتداد واجهة المبنى. وفي مارس 2013، وأثناء افتتاح بينالي الشارقة 11، سيتم افتتاح خمسة أماكن جديدة للفنون تابعة للمؤسسة في منطقة التراث.

بيندر وهاوبت: تتميز هذه الأماكن الخمسة بتصاميمها المعمارية الرائعة وتفردها بالحفاظ على شكل يشبه المدينة في معمارها في المنطقة، واستعمال المواد التقليدية ومع ذلك فإنها توفر أحدث التسهيلات الخاصة بعرض الفن المعاصر. كيف تنظرين إلى هذه الفضاءات الجديدة ومتى بدأتم بتطويرها؟

حور القاسمي: بدأنا بالعمل على هذه الفضاءات في منطقتي الفنون والتراث حوالي سنة 2005، عند إقامة بينالي الشارقة 7، وكانت هناك أسباب عديدة دفعتنا للقيام بذلك. أولاً، أردنا الابتعاد عن مركز المعارض (إكسبو) حيث أقيم البينالي أصلاً، والانتقال إلى المنطقة التي تقع فيها المتاحف. ثانياً، بدا أن الفنانين يجدون المتعة في العمل ضمن إطار مساحات العرض في هذه المنطقة، ولا يرجع ذلك إلى المباني فقط بل الباحات والساحات العامة المفتوحة.
 
 ومع مرور الزمن أصبحت هذه التجربة جزءاً أساسياً من طريقة عملنا التي تعكس فكرة التواصل مع المكان والمجتمع. وهناك سبب ثالث مهم ألا وهو مع تطور عمل البينالي ووجود ضرورات لإنشاء المؤسسة، استطعنا تطوير مجموعة من البرامج التي تنفذ على مدار السنة، مثل المعارض، وعرض الأفلام والبرامج التوعية والتعليم، وصار من الواضح أن عملنا يمكن أن يستفيد من الخدمات التي توفرها المباني الجديدة، بمواصفاتها الفنية ومساحتها، كما أننا نؤمن أن هذه الأمور تساعد في إقامة علاقة أقوى مع مجتمعنا.

بيندر وهاوبت: تتمتع الشارقة بتاريخ أطول مما لدى جيرانها في مجال الفنون البصرية، وتتخذ جمعية الإمارات للفنون التشكيلية التي تأسست عام 1981، من الشارقة مقراً لها، بالإضافة إلى الدور المهم الذي يلعبه بينالي الشارقة منذ تأسيسه عام 1993. بالإضافة إلى ذلك، يعيش معظم الفنانين في الشارقة. كيف تتعاملون مع هذا التاريخ، ومع فنانيكم المحليين فيما يخص النشاطات الدولية للمؤسسة؟

حور القاسمي: إنّنا محظوظون في الشارقة بامتلاك هذا التاريخ وبوجود تراث عريق من النشاطات الثقافية. وهذا يعني أنّ لدينا طرقاً مختلفة نستطيع من خلالها التعامل مع الفنانين والجمهور. وفيما يتعلق بما نعرض من أعمال وطريقة اختيار الفنانين، بالنسبة للمؤسسة، وفي المقام الأول، لا بد لنا من دراسة جودة العمل. سواء كان العمل مقدماً للبينالي أو إلى أحد معارضنا المنتظمة، يجب اختيار الفنانين من قبل القيّم ولا بد لأعمالهم من أن تكون متناسبة مع مفهوم عمل القيّم. ولا يمكن للفنان أن يتوقع من القيم أن يقوم باختياره لمجرد أنه فنان مواطن. ويدرك معظم الفنانين أن البينالي قد رسخ سمعته على أساس الجودة العالية للأعمال التي يتم اختيارها. أعتقد أن هذا المعيار يشجعهم على العمل بجدية أكبر. ففي العام الماضي، تم اختيار عبد الله السعدي وابتسام عبد العزيز للمشاركة في البينالي، وفي هذا العام تم ترشيح ناصر نصر الله.

وكمؤسسة لا بد لنا من أن نتمكن من تقديم دعم ثابت، وهذا هو السبب، مثلاً، الذي يدفعنا إلى دعوة الطلاب أو الفنانين الشباب، عندما يشارك فنانون أجانب في البينالي، للعمل معهم كمتدربين ذلك لأن أفضل تدريب هو العمل مع فنانين ذوي خبرة. كما يقيم الفنانون المقيمون هنا في بيت الشامسي جوار استوديوهات الفنانين المحليين، وجوار جمعية الإمارات للفنون التشكيلية. نسعى إلى العمل مع المؤسسات المحلية المختلفة لتشجيع ودعم هؤلاء الفنانين. فضلاً عن ذلك، ندعو الفنانين المحليين لإقامة ورش عمل تدريبية للطلاب والأطفال. على سبيل المثال، نظّم كل من ناصر نصر الله وريم فلكناز العديد من ورش العمل لصالح المؤسسة.

بيندر وهاوبت: إنك تشكّلين حالة خاصة جداً باعتبارك فنانة وقيّمة، فأنت تمتلكين في الوقت ذاته المنظور الفني والقدرة على تمثّل الحالة الفنية. لا بد أنّ ذلك مفيد جداً في عملك؟

حور القاسمي: نعم. ذلك يساعد في جعل كل شيء طبيعي. نشأت على حب الفن والتحقت بكلية للفنون، ثم كنت قيمة على البينالي، كفنانة، ثم أكملت دراسة الماجستير في مجال إدارة المعارض والمتاحف الفنية والتقييم، كل ذلك ساعدني على رؤية الجانبين. وأحياناً يكون الأمر مربكاً بطبيعة الحال، عندما أحاول أن أركز على أعمالي الفنية، لأني لا أستطيع أن ألغي الوجه الآخر، الذي يعمل دائماً. وفي ذات الوقت، يكون من السهل علي التفكير بشأن ما نقوم به في المؤسسة وكيفية تفسيره. أظن أن الأشخاص الذين يعملون معنا الآن في المكتب يدركون تماماً "جوهر معنى مؤسسة الشارقة للفنون"، أو يعرفون كل ما "لا ينتمي إلى مؤسسة الشارقة للفنون"، فقط كان هنالك نوع من التطور التدريجي لشخصيتنا كمؤسسة.

بيندر وهاوبت: ....... كأسلوب في الأداء؟

حور القاسمي: نعم، هناك أسلوب تستطيع أن تميزه وهناك نمط معين من التصميم وهناك أخلاقيات عمل، وهناك إحساس بالمشاريع التي نرغب في الانخراط فيها أو لا نرغب. فالجانب التجاري لا يستهوينا، ولا ابتداع أشياء مبهرة فحسب. نقوم بالكثير من الأعمال على أساس البحث، وقد باشرنا بمشروع بحث في الهوية البصرية للإمارات العربية المتحدة. نحن نرحب بالفنانين القادمين إلى الشارقة لإجراء دراسة للمدينة والقيام بشيءٍ له صلة بتجربتهم هنا. وتجد مشاريع مثل مشروع رايان تابيت المسمى "وطن على أرض محايدة" (2011) الذي بناه على أساس فكرة ملعب (استاد) الكريكيت في الشارقة، تجد صداها لدى الناس هنا لأنه يمثل تاريخهم وبإمكانهم أن يروا كيفية إعادة ابتكاره أو سرد قصته ليقدم فكرة فنية أو أيّ شيء يستطيعون التفكير بشأنه.

بيندر وهاوبت: في حوار أجري مؤخراً في برلين بخصوص الفن في الأماكن العامة، قلت لنا إن النصب والأعمال الفنية من هذا النوع لا تستهويك، بالأحرى، تجدين المتعة في التداخلات المرنة والقصيرة الأمد. هل يمكن أن تشرحي لنا هذه المسألة مرة أخرى؟

حور القاسمي: لا أحب كلمة "دائمي" كثيراً، على سبيل المثال، خذ النصب التذكارية التي تمر بها كل يوم وفي مرحلة ما ينتهي بك الأمر بحيث أنك لا تلحظها. وتصبح هذه الأعمال مجرد جزء من المشهد، لذلك إذا ما حاولت التواصل مع جمهورك، سيكون من المفيد أكثر أن تقدم تداخلات مثيرة للأفكار في مكان عام. وهذا يشكل تحدياً لنا كقيمين أو كمؤسسة. فهي تستقطب الناس في الشوارع ممن يمرون بها ويتساءلون عما يجري هناك، وربما يباشرون بحوار ما.

ولدينا موقف مماثل تجاه مقتنياتنا. فنحن لا نخطط لعرضها بصورة دائمية لأننا نريد للناس أن يواصلوا العودة لزيارتنا. نقوم بتقييم معرض للمقتنيات مرة واحدة في السنة بحيث يتمكن الناس من مشاهدة الأعمال من خلال منظور مختلف – طالما أن نفس القطعة التي تم عرضها قبل ثلاث سنوات في معرض يمكن أن تبدو مختلفة كلياً في سياق جديد. وباعتبار أن مجتمعنا في الشارقة مجتمع صغير، لا يتجاوز عدد سكانه 950.000 نسمة، فإنه ينبغي علينا القيام بأشياء على نحو مستمر وأن نكون فعالين لجعل الناس متحفزين ومشاركين ذهنياً وإبداعياً.

بيندر وهاوبت: من هو جمهوركم هنا؟

حور القاسمي: من الصعب القول.. لأننا نعمل دائماً لاستقطاب جمهور ومجتمعات مختلفة. على سبيل المثال، في هذا الحي، تسكن جالية كبيرة من جنوب آسيا، وهناك السكان المحليون القدامى الذين يعيشون حول منطقة التراث، بالإضافة إلى الفنانين. ثم لدينا الطلاب الذين يتوافدون علينا، ولدينا أشخاص يأتون من دبي وأبوظبي، والسواح، والمحترفون، إنه جمهور متنوع. ومن الصعب تحديد جمهورنا. وفي نفس الوقت لا نريد أن نحدد ما نقوم به من أعمال. فجميع برامجنا مجانية ومفتوحة أمام الجمهور، ونحن نشمل الجميع، حتى فعاليات الافتتاح فهي متاحة لكافة الجمهور، على نقيض العروض الخاصة والحصرية. وفي الكثير من الأحيان يزورنا أشخاص أثناء قيامهم بالتسوق من الأسواق القريبة منا.

 إنما في الوقت ذاته، يغادر الكثير من السكان المحليين هذه المنطقة. لذلك يجب علينا أن نكثف من تواصلنا. ونتواصل مع الجامعات بشأن استخدام أحد الأماكن الجديدة لدينا لإقامة ورش العمل أو المحاضرات، أو حتى فتح فصل دراسي فيها مرة في الأسبوع، الأمر الذي يعود بالنفع عليهم لأنهم معزولون تماماً في الحرم الجامعي. والأهم بالنسبة لنا هي المدارس على نحو خاص ذلك لأنك إذا ما نجحت في كسب الأطفال، فإنهم سيأتون بذويهم معهم.

بيندر وهاوبت: ما هي التطورات التي لاحظت حصولها في الجمهور خلال السنوات العشر الماضية منذ بدأتم تنظيم بينالي الشارقة؟

 حور القاسمي: لاحظت تطوراً في طريقة تفكير الناس بشأن الفن المعاصر، وإنه لشيء جميل أن ترى ذلك في السنوات العشر، فقد طور الجيل الشاب نظرة مختلفة كلياً عن ماهية الفن. وبالنسبة للكثير من الطلاب الذين يدرسون الفن أو الهندسة المعمارية أو التصميم في الجامعة الأمريكية أو جامعة الشارقة، كان البينالي مصدر إلهام لهم وحدثاً نشأوا وكبروا معه.

بيندر وهاوبت: حدثينا عن برنامج الإقامة والتكليفات ومنح الإنتاج.

حور القاسمي: ننتج عدداً كبيراً من الأعمال الفنية للبينالي على شكل تكليفات، ولكن لدينا برنامج إنتاج يوفر منحاً تعطى مرة كل سنتين، ويتم الإعلان عنها من من خلال دعوة مفتوحة، ويوفر هذا البرنامج فرص التمويل للفنانين الذين لا يشترط أن يكونوا مشاركين في البينالي. وتم تمويل مشروعين من قبل برنامج الإنتاج في عام 2010، وعرضا في الدورة الأخيرة من (دوكيومنتا) في (كاسيل) (كامب وباني عبيدي). وفي عام 2012 اخترنا شون غوليت وماريو ريتسي، وليندسي سيرز. وهذا النوع من الدعم المنتظم للفنانين هو طريقة أخرى تتبعها مؤسسة الشارقة للفنون، لتكون جزءأً من العملية الفنية. وبطبيعة الحال، نرغب في دعم الفنانين العرب والمواطنين ولكن هذه المنح تتم من خلال التقدم عليها فقط (في العام الماضي استلمنا حوالي 200 طلب). ويتم اتخاذ القرار على أساس جودة العمل الذي يجب أن يقنع هيئة المحكمين من المحترفين الذين نقوم بتعيينهم.

بيندر وهاوبت: الشيء المهم الآخر الذي يجب التأكيد عليه هو أن الأعمال التي تنتج من خلال المنحة لا تذهب إلى مقتنيات مؤسسة الشارقة للفنون.

حور القاسمي: هذا صحيح. نحن لا نشتري الأعمال التي نمولها بصورة آلية.

بيندر وهاوبت: وماذا عن الإقامات، هل هناك برنامج إقامة منتظم غير برنامج الفنانين المقيمين لإنتاج أعمال البينالي؟

حور القاسمي: لدينا فنانون مقيمون دائماً، وقد بدأ هذا البرنامج في عام 2003، ولكننا نخطط لترسيخ إقامات الكتّاب والقيمين الأمر الذي سيساعد في إحداث شيء أشبه بمجتمع، وهذا سيمنح الفرصة للقيمين الشباب بزيارتنا وقضاء وقت في المنطقة. ولكننا لم نبدأ البرنامج بعد. إلا أنني أفكر بابتكار شيء من هذا القبيل. بالإضافة إلى ذلك، فإن فكرة الاستديوهات التي نخطط لبنائها في الحمرية مثيرة للاهتمام حقاً. وهذا ليس برنامج إقامة بل مجرد استوديوهات للفنانين المحليين. ونحن نتعامل مع مهندس معماري مواطن هو خالد النجار بشأن هذا المشروع.

بيندر وهاوبت: ولكن هل ستمنح هذه الاستوديوهات الجديدة على أساس المنحة؟ ذلك أن هناك في دبي، في تشكيل مثلاً، عليك أن تدفع وتدفع مبالغ كبيرة كما سمعنا.

حور القاسمي: نعم. في الحقيقة هذا أحد الأسباب التي دعتني إلى التفكير بعرض هذه الاستوديوهات. وبصفتي فنانة، أعرف أنك لا تحتاج إلى الكثير، كل ما تحتاجه هو غرفة ومغسلة وحمّام في مكان ما وضوء طبيعي، وسيكون ذلك لطيفاً، وبوجود خدمة واي فاي ستكون الأمور أفضل، ولست بحاجة إلى ورش عمل في كل الأوقات. إنه استوديو، مكان يركز فيه الناس على عملهم. وبإمكانك أن تمتلك مكاناً مجتمعياً، حيث يأتي الفنانون مثلاً للمشاركة في البينالي أو يأتي القيّمون لإلقاء محاضرة أو إقامة ورشة عمل، ولكنه ليس مصمماً للبرامج الثابتة. هناك أشياء ضرورية بطبيعة الحال ولكننا لا نجد هنا أماكن استوديوهات كافية للفنانين. وفي الإمارات العربية المتحدة توجد أماكن تستطيع أن تدفع فيها لتستأجر استوديو ولكن عندما يحصل ذلك لا يوجد عامل من عوامل السيطرة لضمان مستوى من الحرفية والجودة. لدينا خطط لوضع إجراءات لتقديم الطلبات والاختيار لكي تساعدنا في تشجيع الفنانين على استغلال هذه الفرصة بجدية.

بيندر وهاوبت: شيء جميل أن نلاحظ أنك عندما تتحدثين عن الجمهور، تقولين أنكم متفتحون وتستقبلون الجميع، ولكن عندما يتعلق الأمر بالفنانين، تلحّون كثيراً في مطالبكم المتعلقة بالجودة والالتزام الذي تتوقعونه منهم.

حور القاسمي: نعم. بالضبط، ولكننا نشجع الناس دائماً على بذل قصارى جهودهم، ونحن لا نقول ببساطة لأحد بأنه لايمتلك سوية جيدة، لأن بإمكان المرء أن يتحسن دائماً.

 

هاوبت و بيندر

جيرهارد هاوبت وبات بيندر رئيسا تحرير مجلة الفن نفس وشركاء في نشرها، وينشرا منذ عام 1997 المجلة الإلكترونية عوالم في عالم - عوالم الفن، ويعيشا في برلين - ألمانيا.

(الترجمة من الإنكليزية: شاكر حسن راضي)

مؤسسة الشارقة للفنون

ص. ب. 19989
الإمارات العربية المتحدة
الموقع الإلكتروني البريد الإلكتروني

الرئيس والمدير حور القاسمي


محتويات ذات صلة:

Maamoun
مؤسسة الشارقة للفنون، مبنى المقتنيات، الشارقة، الإمارات العربية المتحدة، 3 تشرين الثاني/نوفمبر 2012 – 3 كانون الثاني/يناير 2013. صور ونص المقيّمة الفنية.
01-135
العلاقة الحساسة بين الفن وجمهوره. تأملات حول هذا الحدث من تنظيم مؤسسة الشارقة للفنون.
 
نَفَس
Back to Top