إبراهيم الصلحي: رؤى الحداثة

رؤى الحداثة. معرض للفنان التشكيلي السوداني في تايت مودرن، 3 تموز/يوليو – 22 أيلول/سبتمبر 2013. مقالة بقلم القيّم الفني صلاح م. حسن.
تـمـوز 2013

يقدّم تايت مودرن أول معرض مهم للفنان التشكيلي السوداني ابراهيم الصلحي في المملكة المتحدة. فقد جمع 100 عمل نفّذها الفنان على مدى خمسة عقود من مسيرته الدولية ليسلّط الضوء على أهم وجوه الحداثوية في القرة الأفريقية والعالم العربي على حد سواء ويكشف مكانته في سياق تاريخ الفن الشامل.

مقالة بقلم صلاح م. حسن:
إبراهيم الصلحي وصناعة الحداثوية الأفريقية و العابرة للقوميات

ظل الفنان التشكيلي السوداني إبراهيم الصلحي ،لما يربو عن الخمسين سنة ، أحد أهم رواد الحداثوية الإفريقية. تكمن مساهمته الجوهرية التأسيسية في حركة الحداثوية الإفريقية في الفنون المرئية و البصرية، لدرجة كبيرة ، في استمرارية انتاجه الفني وفي اشتغاله المؤثر بفضاء الفكر و التنظير . كما يمكن أن نعزي ريادة مساهماته في حقلي الانتاج الفني و التنظير الفكري أيضاً إلى إرثه العظيم ككاتب و ناقد و إلى
المدى الواسع الذي اشتملت عليه أعماله الفنية التي نهضت بمهمة سبر أغوار كل ما يمكن استكشافه من استراتيجيات التلوين و الرسم. على كلٍ ، يتطلب أمر استكناه جوهر مساهمة الصلحي في الحداثوية الإفريقية الكثير من الدقة الصارمة و الإلتزام التام بضرورة تجاوز الثنائيات التقليدية المستشرية في خطاب الفنون التاريخي ،مثل ثنائية الغرب و آخره . كما يتطلب الأمر أيضاً تجنب نموذج ثنائيات المركزية الأوربية
في دراسة الحداثوية و الذي يولي الأهمية المركزية للغرب و هامش ضئيل لما يتم إلحاقه بالغرب من خارج أطر المركزية الأوربية. و بناء على ذلك، تنحو هذه الدراسة إلى موضعة مساهمة الصلحي في فضاءاته الثلاثة ؛ المحلي و القومي و العابر للقوميات، حتى يتسنى لنا فضح المغالطات الكامنة في استنطاق الحداثوية عبر نموذج الثنائيات. تفتح لنا مثل هذه المقاربة المختلفة فضاءً واسعاً من التفسير و النقد لرد لحداثة الإفريقية و الإنتماء الحداثوي إلى وضعها في ماضيها و حاضرها و مستقبلها المحلي و العالمي.


صلاح م. حسن
أستاذ غولدوين سميث ومدير معهد الحداثوية المقارنة وأستاذ في تاريخ الفن الأفريقي وفن الشتات الأفريقي والثقافة البصرية في الدراسات الأفريقية، وقسم تاريخ الفن والدراسات البصرية في جامعة كورنيل.

© المقالة منشورة في الكتيّب: صلاح م. حسن
إعادة النشر بإذن من الكاتب

إبراهيم الصلحي: رؤى الحداثة

3 تموز/يوليو – 22 أيلول/سبتمبر 2013

من تنظيم متحف الفن الإفريقي، نيويورك، بالتعاون مع تايت مودرن.

 

القيّم الفني صلاح م. حسن، أستاذ غولدوين سميث، جامعة كورنيل.

 

تقييم العرض في تايت مودرن بالتعاون مع الفيرا ديانجاني أوز، قيّمة فنية وشوير مافليان، مساعدة القيّمة.

 
نفس
Back to Top