نبيل بطرس: المصريون

آذار 2011

إن ملابس الإنسان ومظهره محمّلة برسائل تدل على هويته وتفكيره، هي رسائل موجهة إلى دائرة محددة من العلاقات. وكلما كان المظهر متقناً، أخذ يبتعد عن تجسيد حالة واقعة ليستحيل تواصلاً بكل هذه الكلمة من معنى. أما السؤال الذي يطرح نفسه فهو: إلى أي مدى يمكن الوثوق به؟

لاحظت أنه في السنوات الأخيرة، تذرّع عدد كبير من سكان مصر بحجة المنصب المالي أو الديني الجديد ليقوموا بتغيير مظهرهم بشكل جذري وسريع نسبياً بالطريقة نفسها التي عمدوا فيها إلى تغيير علاقاتهم الاجتماعية. ما الذي يمكن استنتاجه من هذا الكلام؟ أقلّه أن كل إنسان يتحلى بعدة وجوه؛ وفي أسوأ الأحوال، أن الملابس تصنع الإنسان.

في شباط/فبراير 2010، بدأت مشروعاً فنياً امتنعت في خلاله عن حلق لحيتي. وبعد بضعة أشهر، أخذت ألتقط مجموعة الصور فيما أمشّط شعري وأصبغه وأحلق لحيتي بطريقة مختلفة في مراحل مختلفة على مدار السنة.

وكان جزء من مجموعة الصور الفوتوغرافية "المصريون" معروضاً في درب 1718 في القاهرة في كانون الأول/ديسمبر 2010 عندما دوى انفجار استهدف كنيسة قبطية في الإسكندرية في أثناء قداس ليلة رأس السنة، ما أسفر عن مقتل 21 شخصاً.

رداً على هذا الهجوم، أخذ معتز نصر – مؤسس غاليري درب 1718 ومديرها – مبادرة الاحتجاج بالملصقات باستخدام الصور الفوتوغرافية تحت شعار "كلنا مصريون".
مع أن الفرق قائم بالنسبة إليّ بين غموض التساؤلات التي يطرحها العمل الفني والغرض من التواصل المباشر الذي يفرضه ملصق مماثل، إلا أن هذا النشاط قد يبرز الوجه الآخر من العملة نفسها، لذا وافقت على المساهمة في هذه الحركة الاحتجاجية.
 
 وقّعت ملصق "كلنا مصريون" عشرون مؤسسة ثقافية خاصة في مصر، وتم توزيعه مجاناً ونشره في مدن القاهرة والاسكندرية والمنيا وأسيوط. وبعد أسبوعين، ازدادت رسالة "كلنا مصريون" أهمية عندما عرض الملصق ووزع على المتظاهرين في ميدان التحرير...

 

(الترجمة من الإنكليزية: ماري يزبك)

مصريون
2010

مجموعة صور

معروضة في درب 1718 في القاهرة كجزء من مسرحية عائلية هزلية
13 كانون الأول/ديسمبر 2010 -
31 كانون الثاني/يناير 2011

 
نفس
Back to Top