رولا حلواني: الحميميّة

تشرين الأول 2006

التُقِطت سلسلة الصور الفوتوغرافيّة هذه عند حاجز قلنديا للتفتيش. هذه المجموعة الجديدة من الأعمال تتناول وتلتقط التجربة التي يمرّ بها المرء عند الحاجز وقد أصبحت علامة مميّزة للإحتلال الإسرائيلي الحالي. عدد الوجوه ضمن مجموعة الصور قليل، بالأحرى نحن مدعوون لمشاهدة عدد من الصدامات عن قرب بين جنود وفلسطينيين ينتظرون المرور عن الحاجز. إحدى الصفات المميّزة للإحتلال الإسرائيلي هي سمته الشخصيّة جدا وأسلوبه المعيّن في كيفيّة هجومه على واختراقه المساحات الخصوصيّة للأفراد. ليس هناك امتيازات عند ’الحاجز‘، الجميع ينتظر في الصف، ويتمّ اختصار المرء إلى رقم هويّة، ويُفتّش الجميع ويُستجوَب. هذه هي الصفات والجوانب التي تُظهِرها صوري، التفتيش المتكرر للأوراق والممتلكات الشخصيّة بالذات. لكن المثير في صوري هو كيفيّة توثيقهم دقيق التفاصيل للصدامات بين أطراف غير معروفة. نرى في الصور حركات متنوّعة للإنتظار وهيئة قامة الإنسان عندما يوضع في علاقة غير متساوية. من خلال هذه الصور القريبة، نجسّ مزاجات الناس المختلفة – تعب، قلق – والفروق الدقيقة في ردود فعل كل فرد للإستجواب عند الحاجز.

من خلال صور مقطّعة، تحمل سلسلة الصور هذه روايات متعددة عن التجارب التي يمرّ بها الفلسطينيّون عند قلنديا. بمعنى، عندما تنظر إلى هذه الصور، يمكن أن تسمع صدى أصوات الناس عندما تتخيّل الحوارات المألوفة جدا التي تحدث. أؤكّد موضوع التكرار والإختلافات بين صِدام وآخر، في هذه السلسلة، بإعادة ظهور قطعة كبيرة من حجر مهترئ يُعلّم موقع التبادل. في العديد من صوري، يتّخذ هذا الحجر حضورا مهمّا ويحمل صفة رمزيّة تُعلّم القرب والبعد في آن معا، يصبح العنصر الوحيد الثابت أو عنصرا في هذا المسرح العبثيّ. مفروضا على المشهد الطبيعي، يُعلّم المكان حيث تمارس طقوس السلطة ومكان الإحتكاك مع الآخر. الزاوية المحددة التي استعملتها لصوري تُظهِر تجربة وظاهرة الحاجز بجميع تفاصيله المملّة والباردة وتوثّق كيف تُمارَس السلطة في يومنا هذا وتترك علاماتها على الأفراد.

رُلى حلواني

 

الترجمة من الانجليزية: ديالا خصاونة

حميمية 2004
سلسلة من الصور الفوتوغرافية التقطت عند حاجز تشيك بونت في قلنديا بين رام الله والقدس.

 
نفس
Back to Top