كلاوديا آرافينا أبوغوش: المشروع الفلسطيني

بحسب: Paz Guevara | أيلول 2006

خطوات العمل في مشروع فلسطين
بيت جالا هي مسقط رأس عائلة كلاوديا آرافينا من جهة أمّها. عائلة، كالكثير من الفلسطينيّين المهاجرين، عملت في صناعة الملابس في سانتياغو، أسّست متجرا في جزء باتروناتو، وهو مركز التجارة الفلسطينيّة المحليّة. للقطعة المسمّاة بيت جالا، قابلت كلاوديا آرافينا أعضاءا من عائلتها وغيرهم من ملاّك المتاجر في هذا الجزء من سانتياغو، لتستفسر عن تخيّلات الفلسطينيين لهؤلاء المهاجرين المقيمين في تشيلي. ما الذي يتذكّرونه وما هي الصور التي بقيت في عقولهم. سافرت كلاوديا آرافينا لاحقا إلى بيت جالا وباتباعها الترتيب الموجود في سجلّ المقابلات الخاص بها، أنتجت أرشيفا من صور الفيديو التي عرضتها بتسليطها على خزائن عرض المواد في متجر عائلة آرافينا أبوغوش عند عودتها إلى تشيلي. لمدّة ثلاثة أيّام في نيسان أبريل 2003، بدّلت العائلة تماثيل عرض الملابس والثياب بقطع من ذكريات فلسطين في تشيلي.باستعمالها الفن البريدي كنمط من الفن، بعثت كلاوديا آرافينا صورا من موقع إلى آخر، مثل تحيّات من فلسطين – من فلسطين إلى تشيلي (عُرِض في البينالي السادس للفيديو والميديا الحديثة، سانتياغو) [1]. يتألّف الفيديو من صورة واحدة: حاجز أسمنتيّ في بيت لحم، بُني ليمنع دخول الفلسطينيين إلى القدس. تستطيع أن تسمع في فويس-أوف (voice-off) الحديث الذي دار بين الفنانة والجنود الإسرائيليين الذين يحمون هذا الموقع العسكري. محاولة الجنود منع تصوير المؤلّفة يبقى كما تكرار الكلام بوجود الجدار نفسه، قربها من الجدار وبالتالي وصولها إلى القدس. سلّط الفيديو بحلقة متكررة على قطع من الإسمنت، تمثيل الحاجز والإعادة اللامتناهية للصورة ذاتها كلاهما يمثلان العودة الأبدية للمماثل نفسه كالإدراك لدى الشرير (فرويد).
باستعارة عنوان مذكّرات إدوارد سعيد، خارج المكان، أنتجت كلوديا آرافينا فيديو يعتمد مصادر فوتوغرافيّة مستقاة من ألبوم صور عائلتها التشيليّة-الفلسطينيّة ومجلاّت مصوّرة من تلك الحقبة وتسجيلات سمعية صورية لعائلتها العربية [2] في فلسطين اليوم وتشيلي. أثناء هذا العمل قامت بالبحث في عمليّات إعادة التمثيل لهوية الموضوع والثقافة والتصوير الفوتوغرافي بحد ذاته كوسيلة. بتسليط الضوء على الرحلة وعمليّة التكيّف لدى المهاجرين الفلسطينيين في تشيلي، كشفت عن عمليّة الكينونة من ثقافة إلى أخرى، أدى ذلك إلى تأكيد عمليّة ديناميكيّة للمطابقة بينهما. عمليّة "تغيّر الثقافة" هذه تنكشف في (است)حالة ترجمة كل الرموز الثقافية من ثقافة إلى أخرى والروايات غير الكاملة والطريقة المهجّنة في العمل مع الفيديو. في هذه المقالة سأتعامل مع هذا العمل بالمقارنة مع عملين سابقين وإطاريهما مع الوسط الفني التشيلي والفلسطيني.

>> النص الكامل باللغة الانجليزية

 

ملاحظات:
  • 1. عُرِض هذا العمل تحت ظروف مشابهة في "كاسيلير دوكومنتارفيلم أند فيديوفست" في كاسيل، 2003، حيث نال الجائزة الأولى، جائزة المكعّب الذهبي.
  • 2. "عرب"، كما اوضحت كاثرين ديفيد في بحثها عن التمثيل العربي المعاصر، ليس مصطلحا مناسبا لكل المواقع في الشرق الأوسط. مثلا، لا تعتبر إسرائيل جزءا من الثقافة العربية. مصطلح آخر تمّ استعماله لتصنيف الشرق الأوسط وهو الصفة "إسلامي،" إلاّ أننا لن نستعمله لأنّه مصطلح تبسيطي دينيّ محض يستثني الديانات الأخرى في المنطقة مثل المسيحية. مع هذه الإستثناءات سنشير للثقافة "العربية" في هذا النص. انظر: كاثرين ديفيد: تاماس 1 تمثيلات عربية معاصرة. بيروت/لبنان وتاماس 2 تمثيلات عربية معاصرة. القاهرة. فونداشيون أنتوني تابييس. برشلونة 2002 و2004 على التوالي.
  • Paz Guevara

    Writer and curator from Chile. Lives in Berlin, Germany, and Latin America.

    الترجمة من الانجليزية: ديالا خصاونة
     
    نفس
    Back to Top