شريف واكد: شيك بوينت

آذار 2005

إن عمل الفيديو الفني "شيك بوينت" وطوله سبع دقائق، عمل فني يتساءل، يتخيل و يبحث في مسألة "الموضة لنقاط التفتيش الإسرائيلية". في الفيديو نسمع نغم ضربات إيقاعية قوية، و نرى رجال يعرضون تصميم تلو التصميم في استكشاف للهيئة و المضمون. تتكون ملابسهم من السحّابات، الشِباك المنسوجة، القلنسوات و الأزرار، تهدف كل تلك الأدوات إلى توحيد الموضوع العام ألا و هو ’الجسد المُعرّى‘. تبدو أجزاء الجسد – الظهور و الصدور و البطون – من خلال الفتحات، الفجوات و الشقوق المخاطة في الفانلات، الثياب و القمصان الجاهزة. حيث تم تحويل المواد الخام و الثياب العادية إلى قطع فنية توافق معايير عروض الأزياء و في نفس الوقت تتسائل عنها أيضا.

في الفيديو، بينما تضمحل المناظر و الأصوات الصاخبة على منصة العرض عند النهاية، يُنقل المشاهد إلى الضفة الغربية و غزة. عندها نرى سلسلة من الصور تم التقاطها منذ سنة 2000 إلى 2003 لرجال فلسطينيين و هم يعبرون نقاط التفتيش الإسرائيلية العنيفة التى أصبحت أمرا اعتياديا. يرفع رجل بعد الآخر قميصه، ثوبه، و سترته. يركع البعض دون قميص و البعض الآخر عاري بينما توجه مسدسات على أجسادهم المكشوفة. نرى رجال في جنين، رام الله، بيت لحم، قلقيلية، الأقصى، الخليل، نابلس و مدينة غزة يتشاجرون مع الجهازالأمني لدولة اسرائيل.

يجمع العمل الفني "شيك بوينت" هذين الموقعين معا بغرض التأمل في قضايا السياسة، النفوذ، فلسفة الجمال، الجسد، المذلة، المراقبة، بالإضافة لمسألة حرية المرء في ان يكشف عن جسده باختياره وليس بالقوة. أما عالم الأزياء الراقية فإنه يحاكي مسألة الغلق الإجباري. اليوم، على نحو عادي تنظر الدولة الإسرائيلية إلى جسم الفلسطيني كسلاح، و في عمل الفيديو يقدم هذا الجسم نصب عين المشاهد كلحَم بشري. إن العمل الفني "شيك بوينت" يكشف عن السياسة المعبأة خلف ’النظرة المحدقة‘، و في نفس الوقت يوثق العمل آلاف اللحظات التي يُجبر فيها الفلسطينيون في حياتهم اليومية على التعرية في وجه التحقيق والإذلال و هم يحاولون اجتياز شبكة نقاط التفتيش الإسرائيلية المعقدة و المتزايدة.

 

النص من عمل الفنان نفسه

شيك بوينت من عمل الفنان شريف واكد - فيديو 7 دقائق

 
نفس
Back to Top