شيرين نشاط

بحسب: Britta Schmitz | تشرين الأول 2005

الجنسية والديانة والعرق والنوع هي بعض من "الهويات الجمعية" التي أصبحت محل التركيز المتزايد من البحث العلمي في تاريخ الفن، والدراسات الثقافية والعلوم الاجتماعية خلال العقود الحديثة. في الواقع، شهد هذا المصطلح في الندوات والاجتماعات دويا متغيرا وانتشارا، بينما في نفس الوقت أعطى دفعة لإرتفاع المعارضة المغرضة الموجودة على خلفية من ادعاءات عدم جدوى تصنيفه من الناحية التحليلية.(1) ولا تعرقل الإنتقادات الموجهة إلى مفهوم الهوية هذا كوام أنتوني أبيا، حيث يؤكد في كتابه الحديث أن "الهوية هي مركز الوجود الإنساني، وهي أحد المنابع الجوهرية لقيمنا"، ويستخلص أن الفردية مبنية على الاجتماعية. لقد تأثر الكاتب بسؤال حول كيفية الوساطة بين الليبرالية والرؤى متعددة الثقافات، ويدعم "عالمية عميقة الجذور" والتي لا يمكنها – طبقا لأبيا- أن تتجاوز أو تغطي على تنوع الهويات البشرية. الفرد لا يعاني بناء على الاختلاف، لكنه على العكس من ذلك، يتناول تلك الاختلافات بانفتاح وإبداع. يقدم أبيا لنا استراتيجية مؤثرة للتعامل مع الكثير من الإنتماءات، والتي توضح أن العالم لا يمكن بسهولة تقسيمه إلى "الغرب" و"البقية" أو "المحليون" و"باقي العالم" (2)

شيرين نشاط، التي تعمل من منطلق خلفيتين ثقافيتين متفرعتين تماما، تركز في الإطار البصري لمشروعاتها على التطورات الاجتماعية للإسلام المعاصر، أو بالتحديد على أوضاع الحياة في إيران. وبالرغم من أنها تقدم ظواهر ثقافية محددة في أعمالها، إلا أنها تنجح في أن تخترق مضمون لغة عالمية، وليس فقط تقديم صورة عن بلد منشئها، وأيضا تقدم في نفس الوقت نظرة ثاقبة عن خبايا نماذج الإدراك "الغربية"، وأجابت شيرين عن سؤال حول كيفية تقديم هذه الجوانب في أعمالها فقالت: "بالنسبة لي، من المهم أن أصور الفكرة مستوحاة من الداخل كي أتمكن من خلق شيء نقي، بدلا من الاستسلام لضغوط رسم ما هو مواز للثقافتين" (3) حميد دباشي دون في إضافته للكتالوج أن أعمالها قابلة للقراءة "موقعيا بشكل محدد" وبهذه الطريقة لا تصل شيرين نشاط إلى جمهور بعينه فقط.
(4)

تركت شيرين نشاط إيران وهي في السابعة عشرة من عمرها لدراسة الفنون الجميلة في الولايات المتحدة الأمريكية. وخلال نظام الشاه رضا بهلوي لم يكن متوقعا من أبوين عاديين أن يرسلا أبنائهما إلى "الغرب" لكي يكمل الأبناء تعليمهم.
بعد عدة سنوات، وفي عام 1990، عادت شيرين إلى إيران للمرة الأولى. كانت رحلة وجيزة إلى بلدها الذي تتذكره بالكاد. وكانت حرب الخليج الأولى بين العراق وإيران انتهت لتوها. وأفنت الحرب الغالبية العظمى من الرجال، وسيطرت المرأة التي ترتدي الشادور على المدينة، ووضعت صور الشهداء على أغلب المباني. غيرت الثورة الإسلامية البلاد تماما، وجاء النظام الإسلامي ليحدد كل ملمح من ملامح حياة الشعب، وصولا إلى مأكله ومشربه ولبسه. وخلال تلك الفترة أصبح دخول الصحفيين الغربيين إلى البلاد أقرب للمستحيل، وكانت إيران مرتبطة فقط بالأصولية والتطرف والإرهاب.

بالنسبة لشيرين نشاط كان اللقاء مع هذا البلد الذي أسمته يوما ما بالوطن سببا في نقطة تحول فاصلة في حياتها، وغيرت بالأساس علاقتها بوطنها الحالي. وبالنسبة لهذه الانطباعات الجديدة، بدأت مجموعتها الفوتوجرافية الأولى "نساء الله" (1993-1997)، والتي يمكن وصفها كأيقونات. كانت تلك المجموعة ناجحة جدا في المعارض الغربية، منذ بداية عرضها، ولفتت الانتباه كثيرا، لأن شيرين استفزت بها على الفور مستويات مختلفة من الاستقبال في نفس الوقت. ففي بداية التسعينات كان الفنانون والمسؤولون قد بدؤوا المناقشات حول إنهاء استعمار الثقافة الغربية والتحقيق حول صور الشرق، وأسست شيرين نشاط لإعادة تسييس الصور بمثل تلك القوة الهائلة، حيث مازال صدى ذلك الكيان الأول لعملها يتردد في أعمال الكثير من الفنانين منذ ذلك الوقت. (5) وبتصوير نفسها بالشادور وهي تمسك السلاح، ومن خلال كتابة قصائد فارسية معاصرة على السطح المقفر ربطت ما بين مستويات عدة. فمن ناحية يوجد ذلك التداخل ما بين النطاقين العام والخاص، والمساحة العامة يمكن ملاحظتها كرجل، والخاصة كامرأة، وبالرغم من أن الشادور، ذلك الرمز الخارجي للإسلام الايرانى، يميز هوة الاختلاف الثقافي، إلا أنه علامة للانطباع متعدد الثقافات، أو إنتاج الصورة، بينما زخرفة السيناريو، التي تحجب الصورة، تحدد المسافة من الواقع وتميز الانطباعات حول الصراعات والثقافة في الشرق الأوسط. وحول ذلك تقول "يوجد هنا تعايش غريب بين الأنوثة والعنف، فصوري تظهر النساء كمحاربات مسلحات. وفي نفس الوقت، وهو الغريب، بريئات وروحانيات. فهن يرتكبن جريمة بسبب حبهن لله، وهذا الإخلاص يجلب معه العنف" (6) المحاربة التي ترتدي الشادور والكلاشينكوف تجسد أيضا العدائية ضد الغرب المتوارية خلف تسييس الإسلام.
كل الصور والفيلم وتسجيلات الفيديو التي ظهرت في السنة التالية أشارت إلى التناقضات المعقدة في مجتمع قائم على قيم تقليدية وديانة عتيقة، وتشكل في نفس الوقت واحدة من أكبر ثقافات العالم التي لا يمكن أن تدير ظهرها للحداثة تماما، ولابد وأن تلاحظ تفسخ الخطوط الموجودة والمتسربلة بالقوانين الحاكمة. منذ 1997 روت شيرين نشاط قصصا من خلال أفلامها بلونيها الأبيض والأسود، قصصا تنقش نفسها في ذاكرتنا. أفلامها وتسجيلاتها للمناظر كانت نماذج ممتازة لتواصل المحتوى الثقافي السياسي على المستوى المرئي، والذي يصل بنا دون كلمات إلى تفاعل محكي قائم على أصواتها المتخيلة. فالموسيقى تحدد عالمية الأعمال وتزيل كل الحواجز الثقافية. الإسقاطات ثنائية الأبعاد المصورة في أغلب أعمالها تنتج ثنائية قوية في البنية والهدف، وتثير تواصل خيالي، تواصل من النوعية التي تتألم لفقدانها بسبب الفصل القاسي بين الجنسين. (7)
العرض ثنائي الإسقاط في "النشوة" الذي عرض (1999) في أحد المعارض، يستقي إثارته من الطاقة والتناقض التام بين الرجال والنساء، والربط السينمائي الوثيق بين الأفعال المبهمة. وضمنت شيرين مجموعة الصور هذه، كما في السابقة، مجموعات، أو مشاهد لمجموعات، ولذا فهي، طبقا لمفهوم سيجفريد كاركاور الذي تكون في 1927 حول "جماليات المجموعات"، وطبقا له فالأفراد "في المجتمعات الرأسمالية" يظهرون فقط كحلية للصورة العامة والحياة البشرية نفسها تأخذ تدريجيا، بعض ملامح تلك الحلية، (8) كما في الشادور الأسود، النموذجي الذي ارتدته النساء واتساق الرجال بقمصانهم البيضاء وبناطيلهم الغامقة. وخلال الثمانينات سمحت القوانين الإيرانية الصارمة بمساحة للتحرك، بقدر ما يهتم الفرد، وكل انحراف عن السائد في الملبس أو السلوك، يعتبر انتقادا للنظام الحاكم. الأبعاد الأخلاقية، سياسيا ودينيا، التي أرستها الحكومة الإسلامية على ملابس النساء فقط، زادت من أهمية الطريقة وراء القيمة الرمزية النموذجية للملبس. لقد أصبحت لغة لها معان ودلالات سياسية ومناهضة لسقوط الخطوط المرسومة. قدم الإيرانيون موقفهم بناء على ميولهم المتوارية والمعبرة عن رموز آرائهم عن النظام، وشعورهم بالانتماء الاجتماعي وتوجههم حيال القضايا الجندرية. وبطريقة مرمزة قامت شيرين نشاط بتضمين فيلمها "نشوة" كل تلك الأجزاء. وقبيل نهاية الفيلم، تنكشف الرؤية المزخرفة للمرأة حيث يتوجه كل منهم منفردا للبحر، ويصعدا إلى القارب معا للرحيل. أعمال شيرين الأحدث "محدوقت" (2004) و "زارين" (2005)، تؤسس لمسارين مستقلين لما سيكون، فيلما من خمسة أجزاء اسمه "نساء بلا رجال". القصة ستكون بنفس اسم عمل "شهرنوش بارسيبور" التي نشر عام 1989 في طهران وتم حظره فيما بعد. تعيش الكاتبة اليوم في المنفى بأمريكا. (9) الكتاب احتوى على العديد من القصص القصيرة المليئة بالإسقاطات ويروي حياة خمس نساء مختلفات يعانين أوضاعهن الخاصة ويهربن في النهاية. ويجدن أنفسهن في حديقة يحاولن فيها البحث عن مجتمعهن الجديد. ومن خلال كتابتها النسوية بمصطلحاتها الخيالية، تصف شهرنوش بارسيبور الضغوط الثقافية والدينية والاجتماعية التي تواجه المرأة، وعادة ما تتركها بلا ملجأ آخر، سوى الجنون أو الانتحار. وتسبب ذلك الكتاب في غضب شديد وهائل للحماة المحافظين على الثورة تحت راية الخميني.
بعد انتخاب الرئيس خاتمي في 1997 تغيرت الحياة في إيران، وحتى القوانين المتحكمة في ارتداء الشادور أصبحت تتميز الآن بلا مبالاة متزايدة. (10) وكلما قصرت أو ضاقت الملابس النسائية الإيرانية مليمترا واحدا، اكتسبت المرأة الإيرانية أرضية أكبر في حق تقرير المصير. فالألوان تغلغلت في المدينة ولعبة إثارة الغضب، من الستر أو الكشف، تزدهر، حيث أنها أصبحت صناعة موضة ناشئة متخصصة في الحجاب، والشادور. وكان كل من الإنترنت والقنوات الفضائية أساسيين في الاختلاف دون اعتبارات لكون تلك الملابس "تغريب"، لكنها أثارت تساؤلات فريدة، وذات هوية "غير غربية".
منذ هجمات 11 سبتمبر 2001 على نيويورك، تغيرت أشياء كثيرة في أمريكا أيضا. فإعلان ما يعرف ب "صراع الحضارات" غير أرضية التحرر الفردي والثقافة الناقدة. واستجابت شيرين نشاط لتلك التغيرات، فبوصفها فنانة واعية تلقت تعليما تقليديا، ووضعت وسط المسار الغربي، فقد لعب ذلك دورا كبيرا في الوساطة بين الثقافة الغربية والإيرانية أو الإسلامية. وكانت لها رؤية واضحة إلى أبعد الحدود لإمكانيات كل مجتمع.
ومن ناحية ما كان كل من "محدوقت" و"زارين" غريبا وجديدا عن كل أعمالها، حيث أنها ترفض فيهما أن تلبي أي توقعات "شرقية". كلا الفيلمين تم إنتاجهما بالألوان، "زارين" أقرب لفيلم مصور ويتضمن لغة منطوقة. والثنائية التي استخدمت في كثير من الأحيان بين الأسود والأبيض، والرجل والمرأة، تجاهلتها شيرين هذه المرة لصالح نموذج أقرب للواقعية السحرية.
أما في "محدوقت"، فقد بدأت الكاميرا من المحيط الأبيض الرمادي وسافرت عبر تيار حي وواضح، مرورا من فتحة في جدار طيني إلى حديقة خضراء رائعة. في البداية وأيضا في النهاية ظهرت تطفو، وكأنها أوفيليا في رداء أبيض، ميتة على سطح مياه ضحلة ساكنة رغم أنها نائمة، ومغطاة بالضباب الذي يشبه الحجاب. الأطفال و"محدوقت" الصغيرة يلعبون في أرض خصبة أقرب إلى الفردوس، واستغرقت "محدوقت" في غزل كمية كبيرة من ثياب الأطفال بالصوف الأصفر. لقد تمنت لو كان لها ألف يد لإنجاز مهمتها. وبسرعة جنونية تغزل كميات هائلة من الغزل الأصفر المبذور حولها، بينما يمرح حولها قبيلة من الأطفال. لقد جسدت "محدوقت" الغموض الكبير الذي يشير إلى الحضارة غير الخصبة التي تبحث عن استعادة الحيوية –وهنا في صورة المرأة "محدوقت" مأخوذة تماما بالخصوبة. "محدوقت" أم الحضارة، أم الأرض وحيوية الحديقة، جذبت الخيوط الخاطئة معا ورحلت في حالة من اليأس. ما بقي هو البذور التي نثرتها في كل العالم.
في الأعمال الكاملة لشهرنوش باريسبور "محدوقت" تتمنى أن تتمكن من التحول إلى شجرة "لقد أرادت أن تنمو على ضفة النهر بأوراق كثيفة. تمنت أن تعطي أوراقها الجديدة للرياح، لحديقة مليئة ب"محدوقات"، تمنت أن تصبح آلافا مؤلفة من الأغصان، أرادت، وتمنت وكانت دائما تلك الرغبة التي تقود المرء للجنون." (11)
المكان الأساسي في المجموعة القصصية والفيلم هو الحديقة، التي لها أهمية كبرى كاستعارة في العالم الإسلامي. الإسلام وإيران تجددا لأن حدائقهما التي تمثل تضادا قويا مع ما يبدو وكأنه امتدادا لانهائيا للصحراء، كما تقدم الحديقة انعكاسا ما للجنة. فكرة أن يكون الإنسان شجرة في حديقة استعارة منتشرة في الميثولوجيا الإيرانية وترمز لتجذر الإنسان في المجتمع، بينما تحول امرأة إلى شجرة قد يسمح لها بالبحث عن مجتمع جديد، مجتمع نسوي، يمكنها من أن تكون جزءا متضمنا فيه. ولن تكون مضطرة للعب دور سلبي، أو تجبر على أن تكون جزءا خاصا محجوبا في المجتمع. على العكس هي تتمنى أن تصبح عنصرا فاعلا في تحديد طريقتها في الحياة.
وبالنسبة ل "زارين" فهي امرأة شابة عملت كعاهرة منذ طفولتها، وفجأة بدأت ترى زبائنها دون وجوه. وانطلاقا من خوفها من الجنون والعقاب على خطاياها، تهرب من بيت الدعارة، لتغسل نفسها، وهنا تكتشف أنه لا سبيل إلى الخلاص، فتهرب ثانية متسربلة بشادور هادئ الألوان عبر المدينة متوجهة صوب مسجد حيث تقام شعائر عاشوراء. (12) "لكن الصلاة لا تفيدها أيضا، فتخرج من المدينة نحو مستقبل مجهول. تصوير زارين، أمام أغلب المواقف المتسمة بالشيزوفينيا، التي تقابلها وتجد نفسها فيها "كطفلة" داعرة تخدم عددا لا نهائيا من الزبائن في بلد المفهوم الإسلامي فيه يحصر المرأة خلف الشادور، حيث أنها لا يجب أن تظهر مفاتنها الأنثوية، ومن المفترض فيه أن تلتزم بقواعد صارمة كما جاء في القرآن فيما يتعلق بتعبيرات وجهها وإيماءاتها وتصرفاتها، باختصار هي تابو محظور تماما.
وكما هو الحال في كل أعمال شيرين نشاط ، بدأت دورة "نساء بلا رجال" وسوف تستمر بتعاون كبير من صديقاتها الإيرانيات، حيث أن اللمحات التي تعود من خلالها للماضي ليست دائما سهلة. فكل مهاجر أو منفي يحمل داخله إحساس غير طبيعي بالفقد والذكريات لها حياة خاصة بها. فهؤلاء الذين تركوا ثقافاتهم يحملون بداخلهم ثقافة بلادهم الأصلية، لديهم منظورا خاص جدا بهم حول البلد التي يعيشون فيها حاليا. ولأنهم يحملون عدد من الهويات في نفس الوقت، فهم قادرون على الإسهام في خلق جوا تغيرت فيه قواعد اللعبة - لأنها دائما تمكنت من الحفاظ على توازن رائع بين الولاء والاعتراف بجذور فنها دون أن تتعصب لعرقية بعينها، فمع كل عمل جديد طورت لغة جديدة ملائمة يمكن فهمها في كل أرجاء العالم لأنها تتناول قضايا إنسانية عميقة وتنقل قيما عالمية. ومع شكوكها حول مفهوم الحضارة، كما ظهر في "محدوقت" ، تناولت شيرين نقاشا عالميا هاما لا يمكن تقسيمه طبقا، لثنائية "الشرق" و"الغرب"
 

Britta Schmitz

Senior Curator at the Nationalgalerie im Hamburger Bahnhof, Berlin. She has worked for the National Gallery since 1983 with a focus on art after 1945.

© النص: بريتا شميتس
ونشر بموافقة ودية من الكاتبة. ويظهر في إصدارات المعرض.

Hamburger Bahnhof

Invalidenstr. 50-51
10557 Berlin
Germany

المنسقتان:
الدكتورة بريتا شميتس
بياتريس شتامر

ندوة
"الشرق الفوتوجرافي"
من 5 نوفمبر 2005، الساعة العاشرة صباحا إلى الساعة السادسة مساءا
محطة قطار هامبورجر، برلين
فكرة بريتا شميتس و ألكساندرا كارينسوس
كتالوج:
شيرين نشاط. طبعة بريتا شميتس وبياتريس.ه. ستامر، برلين و جوتيجين، 2005.
انظر المعطيات تحت النص.

 
نفس
Back to Top