روماه إير باناس (ر إ ب)

كانون الأول 2004

الإستقلالية في سيتاباك
روماه إير باناس: مساحة بديلة ليلجأ لها الفنانون هروبا من تقاليد وقوى السوق
بقلم: تان ساي هون
في 1997، احتلت مجموعة من الفنانين الماليزيين بيتا واسعا من طابق واحد في سيتاباك وحولوه لاستوديو خاص بهم. لا ليجدوا فيها إلهامهم فحسب بل أيضا لقمة عيشهم. في الفترة التي لاينشغلون خلالها في العمل على قطعهم الفنية يعمل هؤلاء الفنانون الكادحون على صناعة أشياء كبيرة الحجم للعرض وتزيين البرامج والحفلات والعروض. المساحة الواسعة في البيت حثّت على مثل هذا العمل.

أما الآن فإن مركز روماه إير باناس، الذي يقع في قطعة أرض صغيرة تحيط بها أعمال البناء، قد اتسع فأصبح موقعا للتجارب الفنية والحوارات والمعارض. حتى أن عروضا موسيقية تجريبية أقيمت به عددا من المرات.

طرحت هذه الفكرة في أحاديث متقدمة بين المؤسسين: المصور الفوتوغرافي فواه تشين كوك، والفنان ليو كونغيو (مصمم غرافيكي تحول إلى فنان معروف عالميا بروح دعابته الساخرة الكيتش) ومجموعة أصدقاء. شعروا بأن هناك نقصا للمساحات البديلة في ماليزيا والتي ترعى منظورا صحيا للفن. أرادوا مكانا يعطي الأولوية لحاجة الفرد للتعبير والإستكشاف الحميمين. مساحة حرة من الأعراف والتوقعات وما تمليه قوى السوق.

هذا المنظور مختلف بشكل جذري عن ذلك الذي تتبعه الغاليريهات والمؤسسات التجارية. أخذا بعين الإعتبار كيفية عمل هذه المؤسسات فإن الأعمال الفنية تنتج من قبل الفنان فيقرؤها الجمهور في إطار ضيق.

كانت الفكرة الأصلية ان يروج لروماه إير باناس على أنه مساحة متواضعة يستطيع الفنان أن يتحمل تكاليفها لتجاربهم الفنية. مثلا برنامج إقامة للفنانين المستقلين الذي قوبل بشكل إيجابي. عدد كبير من الفنانين مثل فواه تاي منغ و ياب ساو بن وغيرهم ينتجون ويعرضون أعمالهم هنا.

أكمل حديثا، الفنان البصري والمفاهيمي تنجكو صبري ابراهيم، عمله لمعرض تحت عنوان، الداخل: دروس مستمرة. دعم المعرض وبشكل مشترك بوستاكا سيبتا وياياسان كيسينيان بيراك، هذا المعرض المتواضع تأمل رقيق وصادق للفنان. يتأمل هنا في فعل الخلق كوسيلة لفهم واستيعاب الخالق. تعليقات حول الطبيعة كتبت بشكل نص، والرسومات علقت على حيطان رمادية خالية حول الغرف. تخدم هذه اللوحات كمعالم تدعو الكل "للتأمل برهبة" في حضن الله كامل المعرفة كلي الحضور. هذا العمل المتميز يخدم ليدعم ضرورة أن تتوفر مساحات بديلة تستوعب أعمالا كهذه.

روماه إير باناس، المعروف بشكل أفضل بـ رإب، هو في الأساس مجمع لفنانين من متنوع المجالات. هناك 15 عضو رسمي من ضمنهم فنانون وفنانون استعراضيون وفنانو تركيبات فنية ومعلمو فن وكتاب. يشترك جميع الأعضاء بالواجبات والمسؤوليات لإدارة وترويج للنشاطات والبرامج بشكل متساو. بعد عصف ذهني مركز توصلوا لتسجيل رإب كجمعية غير ربحية، من أجل توفير الهيكل والشكل لنشاطاتهم وإمكانياتهم. ولايضر هذا في سبيل الحصول على دعم مادي.

وضعت مجموعة من الأهداف لتسيير رإب في إتجاه أكثر دقة. الأول من هدفين رأسيين هو الترويج للحوار بين ممارسي الفن. وهذا، بالنسبة لتشونغ يونغ، الذي كان المستأجر الرئيس للموقع في 2002، سيسمح لتشارك المعلومات وتكوين شبكات والتعاون. تباعا تبادل الأفكار الحساسة في الأمور الإجتماعية-السياسية يصبح ممكنا.

الهدف الثاني هو جلب الجمهور للفن. وسيحدث هذا من خلال الحوارات والكتابات (فهم يهدفون لنشر رسالة أخبارية خاصة بهم) ومن خلال النشاطات. أعضاء من رإب يتأملون أن تحدث عملية تعلم متبادلة بين الجمهور والفنانين. وكما يوضح ياب ساو بن، فنان ممارس ومعلم، أن هذا سيساعد الجمهور على فهم العملية الإبداعية (مثلا اختيار الموضوع والأسلوب وحتى المواد). وعندها يستطيع الشخص العادي فهم أين ولماذا وكيف يحصل الفنانون على إلهامهم وقد يستعملوا هذه المعرفة كمداخل لأعمالهم.

إحدى الطرق التي تحقق بها رإب أهدافها هي بدعوة فنانين محليين درسوا وعرضوا أعمالهم وعملوا في الخارج ليأتوا ويقدموا شرائح فوتوغرافية لأعمالهم. حديثا، ونغ هوي تشيونغ أتى ليشارك تجربته كمساهم في معرض الفن العالمي بينالي البندقية ذو المقام العالي، الذي يقدم أعمال أكثر الفنانين تقدما من أنحاء العالم [ملاحظة من المحررين: أنظر تقرير عالم في عوالم]. من الفنانين الآخرين الذين قدموا شرائح فوتوغرافية في رإب هم إيفان لام (الولايات المتحدة الأمريكية)، نور ماهنوم (ألمانيا)، هيلين جويك (أستراليا)، نغ هان لونغ (فرنسا)، جان ياب جيان يي (اليابان)، وغيرهم. شجع هذا تبادل التجارب الذي يؤدي في النهاية، كما يعتقد تشونغ يونغ، لإثراء وجهة نظر الفرد العالمية وحتى تلهم الفنان باتجاه نمو فني شخصي مركز.

من المثير للإهتمام أن النشاطات التي بادرت بها جهات مستقلة مثل رإب وجب أن تكون من الأولويات الأساسية للجهات الفنية المحلية، هذا إن كانوا جادين فعلا بخدمة وتطوير نمو الفن الماليزي. يجب أن توجه أموال دافعي الضرائب الذين حصلوا أموالهم بتعبهم بشكل أكثرفعالية باتجاه نشاطات تعليمية بدل ممارسات السياسيين من أجل العلاقات الإجتماعية.

مشروع رإب 2003 بعنوان "مساحة/ات حوار وعرض" هو دليل آخر لإلتزامهم بدعم نمو الفن المستقل. يعتمد هذا المشروع الذي استمرثلاثة شهور مشاركة 26 فنان. اجتمع الفنانون بمبادرتهم الشخصية للبحث في أمور المساحة، والإبداع والفن وفي نفس الأثناء وبشكل مستقل أعدوا لمعرضهم. قدم المعرض أعمالا بمختلف المواد والأساليب وكانت الأعمال النهائية ردودا على المواضيع التي طرحت. يجب على الجيل الأصغر من الفنانين، الذين يرغبون باستكشاف طريقم المستقل لصناعة الفن، أن ينتبهوا لروح الـ دأي الشائعة بين موسيقى الإندي المحلية.

هل وجود رإب وتطوره دليل على تغير في ساحة الفن البصري؟ لابد للمرئ أن يتمنى ذلك.

 

نشرت بموافقة كريمة من
kakiseni.com

الترجمة من الانجليزية: ديالا خصاونة


روماه إير باناس (ر إ ب)
5، لورونغ أير ليليه 1،
إير باناس، سيتاباك
53200 كوالا لمبور
ماليزيا

الأعضاء الحاليون:
تشاي تشانغ هوانغ
تشان تيم تشوي
تشونغ كيم تشيو
تشواه تشونغ يونغ
هيو واي يونغ
ليو كواي في
ليو تيك ليونغ
لو يي تشين
أووي كوي هين
فوان تاي مينغ
ونغ تاي سي
ياب ساو بين

 
نفس
Back to Top